ابن عربي
460
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الكلام . فهم الآمرون به لأنه لسانهم . فهؤلاء هم الطبقة العليا في الأمر بالمعروف وكل أمر بمعروف فهو تحت حيطة هذا الأمر . - فاعلم ذلك ! ( الأولياء الناهون عن المنكر ) ( 458 ) ومن الأولياء أيضا « الناهون عن المنكر » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالنهي عن المنكر بالمعروف . و « المنكر » ( هو ) الشريك الذي أثبته المشركون بجعلهم ، فلم يقبله التوحيد العرفاني الإلهي وأنكره ، فصار « منكرا من القول وزورا » . فلم يكن ثم شريك له عين أصلا . بل هو لفظ ظهر تحته العدم المحض ، فأنكرته المعرفة بتوحيد الله الوجودي ، فسمى « منكرا من القول » . إذ القول موجود وليس بمنكر عيني ، فإنه لا عين للشريك إذ لا شريك في العالم عينا ، وإن وجد قولا ونطقا فهم الناهون عن المنكر ، وهو عين القول خاصة . فليس لمنكر من المنكرات عين موجودة ،